الشيخ علي سعادت پرور
176
سر الإسراء في شرح حديث المعراج
ولا يقبل لأوليائه شهادة في دولة الظالمين . ) ( 1 ) 15 - عن جعفر بن محمد عن آبائه عليهم السلام في وصية النبي صلى الله عليه وآله لعلي عليه السلام ، قال : ( يا علي ! إن الدنيا سجن المؤمن وجنة الكافر . ) إلى أن قال صلى الله عليه وآله : ( يا علي ! ما أحد من الأولين والآخرين ، إلا وهو يتمنى يوم القيامة أنه لم يعط من الدنيا إلا قوتا . ) ( 2 ) 16 - قال رسول الله صلى الله عليه وآله : ( من أصبح معافى في جسده ، آمنا في سر به ، عنده قوت يومه ، فكأنما خيرت له الدنيا . يا ابن جعشم ! يكفيك منها ما سد جوعتك ، ووارى عورتك فإن يكن بيت يكنك فذاك ، وإن يكن دابة تركبها فبخ بخ ، وإلا فالخبز وماء الجرة ( 3 ) ، وما بعد ذلك حساب عليك أو عذاب . ) ( 4 ) 17 - قال الشهيد قدس سره في منية المريد : ( في شرائط العلم . ) إلى أن قال : ( وأن يتوكل على الله . ) إلى أن قال ( ره ) وقد ورد في الحديث عن النبي صلى الله عليه وآله : ( إن الله قد تكلف [ تكفل ] لطالب العلم برزقه خاصة ، عما ضمنه لغيره . ) ( 5 ) أقول : المستفاد من مجموع بيانات الحديث في هذا المجال وكذا الآيات والروايات أن غير المطلوب أو المبغوض ، هو الاهتمام بالرزق على نحو يوجب الغفلة عن الرزاق تعالى ، واعتماد الانسان على فكره وتدبيره وما يكون بحسب الظاهر سببا لرزقه ، وأما السعي في الكسب وطلب الحلال من الرزق ، فليس ممنوعا بل هو أمر مطلوب مرغوب فيه ، بل قد يكون واجبا . وقد مر قول النبي صلى الله عليه وآله : ( واتقوا الله ، وأجملوا في الطلب . )
--> ( 1 ) وسائل الشيعة ، ج 12 ، ص 35 ، الرواية 1 . ( 2 ) وسائل الشيعة ، ج 11 ، ص 316 ، الرواية 4 . ( 3 ) الجرة : اناء خزف له بطن كبير وعروتان وفم واسع . ( 4 ) وسائل الشيعة ، ج 11 ، ص 317 ، الرواية 7 . ( 5 ) منية المريد ، في فصل يذكر فيه شرائط العالم والمتعلم .